الشيخ محمد السند

214

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

بن ربيع الورّاق . ورواه في البحار عن بصائر الدرجات « 1 » . وأخرجه صاحب الوسائل عن كتاب بصائر لسعد بن عبد اللَّه « 2 » وقال بعد ذلك ورواه الصفار في بصائر الدرجات الكبير عن القاسم بن الربيع . ونصّ المكاتبة : أنّه كتب المفضّل إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام يسأله عن قوم يعرفهم الإمام عليه السلام وكان يعجب المفضّل نحوهم وشأنهم ، وأنّ المفضّل أبلغ عنهم أموراً تروى عنهم كرهها المفضّل لهم . مع أنّ المفضّل لم ير بهم إلّاهدياً حسناً وورعاً وتخشّعاً . والظاهر أنّ مراد المفضّل من هؤلاء القوم هو ابن أبي زينب المقلاص وخاصّته لا جميع من انتسب إلى الخطّابية . فبدأ عليه السلام بجواب المفضّل عن أسئلته ويفسّر له ما التبس عليه من أمر هذه الجماعة ومقالاتهم ، مع أنّ مقالاتهم في بدو النظر ينطبع منها في الأذهان غير حدودها الحقيقية ، أي ينطبع منها الغلو والافراط من التأليه ونحوه واستحلال المحرّمات والتهتك للدين مع أنّ حقائقها هي على غير هذا الوجه . الطعون الواردة عليهم مما أثار إعجاب المفضل فقال عليه السلام : كتبت تذكر أنّ قوماً أنا أعرفهم كان أعجبك نحوهم وشأنهم وأنّك أبلغت عنهم أموراً تروى عنهم كرهتها لهم ، ولم تر بهم إلّاطريقاً هدياً حسناً وورعاً وتخشّعاً ، وبلغك أنهم يزعمون أنّ الدين إنّما هو معرفة الرجال ثمّ بعد ذلك إذا عرفتهم فاعمل ما شئت ، وذكرت أنّك قد عرفت أنّ أصل الدين معرفة الرجال فوفّقك اللَّه ، وذكرت أنّهم يزعمون أنّ الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج والعمرة والمسجد الحرام والبيت الحرام

--> ( 1 ) . بحار الأنوار 24 / 286 . ( 2 ) . سعد بن عبد اللَّه عن القاسم بن الربيع ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن سنان‌عن صباح المدائني عن المفضّل . ( وسائل / أبواب المتعة / ب 23 / ح 5 ) .